السيد محمد الصدر
39
فقه الأخلاق
وقد توجد بخشوع قليل . وهكذا . إذن ، فالجزء الأهم والأوكد من العمل سواء على مستوى الطاعات أو مستوى المعاصي ، إنما هو العمل في المحتوى الداخلي للإنسان . والعمل الظاهري ، مهما رأيناه لطيفا ومحترما ، فإنما يتحدد بالباطن . ومن هنا ورد : ( إن الله سبحانه لا ينظر إلى صوركم بل ينظر إلى قلوبكم ) « 1 » . وورد : ( نية المؤمن خير من عمله ونية الفاسق شر من عمله ) « 2 » ، وورد قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص . الفقرة ( 9 ) معنى التوحيد من جملة الطاعات القلبية الداخلية : التوحيد ، بل هو أعظم الطاعات على الإطلاق . ويقابله الشرك وهو أعظم المعاصي على الإطلاق . ومن هنا ورد في بعض الأدعية : رب إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد . ولم أعصك في ابغض الأشياء إليك وهو الشرك « 4 » . وللتوحيد مراتب عديدة ، يتلقى الإنسان منها بمقدار ما يستحق أو يتحمله ،
--> ( 1 ) البحار للمجلسي ج 70 ص 248 حديث 21 مستدرك الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب جهاد النفس حديث 6 ص 299 . ( 2 ) الوسائل ج 1 م 1 الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 مصباح الشريعة ص 5 منية المريد ص 43 - جامع السعادات ج 3 ص 168 . ( 3 ) سورة البقرة آية 204 . ( 4 ) مفتاح الجنان للشيخ عباس القمي ص 114 .